عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
40
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
على معنى المعذرة فإنها بمعنى العذر . وقرأ الباقون بالتاء ؛ لتأنيث المعذرة « 1 » . وقد أشرنا إلى علّة القراءتين واستوفينا القول في نظائر ذلك فيما مضى . قال ابن عباس : لا يقبل من الذين أشركوا عذر ولا عتاب ولا توبة ذلك اليوم « 2 » . وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ قال الواحدي وابن الجوزي « 3 » : [ أي : لا يطلب ] « 4 » منهم العتبى والرجوع في الآخرة . وقال الزمخشري « 5 » : هو من قولك : استعتبني فلان [ فأعتبته ] « 6 » ، أي : استرضاني فأرضيته . [ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 58 إلى 60 ] وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ ( 58 ) كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 59 ) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ( 60 ) قوله تعالى : وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ جائز أن يكون
--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 270 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 562 ) ، والكشف ( 2 / 186 ) ، والنشر ( 2 / 346 ) ، والإتحاف ( ص : 349 ) ، والسبعة ( ص : 509 ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 439 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 439 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 312 ) . ( 4 ) في الأصل : ولا هم تطلب . والتصويب من زاد المسير ، الموضع السابق . ( 5 ) الكشاف ( 3 / 494 ) . ( 6 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .